الفاضل الهندي

286

كشف اللثام ( ط . ج )

وقد ذكرت أنّه لم يظهر الفرق لي . ( و ) احتمل ( أن يكون دية الأوّل أرباعاً ) توزيعاً لها على عدد الأفعال دون الفاعلين واعتباراً للمباشرة القويّة لوقوعها عمداً دون السبب الضعيف ، وبالعكس أعني اعتباراً للسبب مع ضعف المباشرة لوقوعها لا عن عمد ( ربعه على الحافر مع العدوان ) لقوّة سببه بالنسبة إلى مباشرة الوقوع ( وهدر لا معه ) لكون الوقوع من فعله ( وربعه هدر ) لا محالة ( بجذبه الثاني على نفسه ، وربعه على الثاني بجذبه الثالث ) عليه ( وربعه على الثالث بجذبه الرابع ) ولا اعتبار مع مباشرة هذين الجذبين بتسبيب الأوّل لهما لقوّة المباشرتين . والمحصّل : أنّ الحفر إن لم يكن عدواناً فالفاعل لتلف الأوّل ثلاثة ، نفسه والثاني والثالث ، ولكن وقع من الأوّل فعلان هما الوقوع وجذبه الثاني . فإمّا أن يعتبر الوقوع ويوزّع الدية على الأفعال الأربعة ، لأصالة البراءة ، أو يعتبر ولكن يوزّع على الفاعلين الثلاثة ، لأصل عدم الإهدار ، ولما تقرّر من أنّه لو جنى على نفس رجلان فجرحه أحدهما جرحاً والآخر مائة كان الضمان عليهما نصفين . أو لا يعتبر لوقوعه اتّفاقاً والجهل بدخوله في أسباب التلف والأصل عدم إهدار دم المسلم كلاًّ وبعضاً فالتوزيع أيضاً أثلاثاً . وإن كان الحفر عدواناً فالمتلف للأوّل أربعة : الحافر تسبيباً ، ونفس التالف والثاني والثالث كلّهم مباشرة . فإمّا أن يعتبر السبب مع المباشرة لكون السبب سبباً لغير المباشرة وإنّما يسقط السبب مع قوّة المباشرة إذا كان سبباً لها فيوزّع الدية أرباعاً ، أو لا يعتبر بناءً على عدم السبب مع قوّة المباشرة مطلقاً فيوزّع أثلاثاً . ( وأمّا الثاني فديته أثلاثاً فثلث هدر بجذبه الثالث على نفسه ، وثلثه على الأوّل ) لجذبه ( وثلثه على الثالث بجذبه الرابع ) عليه ، ولا عبرة بالأسباب مع هذه المباشرات القويّة حتّى بالحفر عدواناً ، إذ لا عبرة به مع دفع الغير ، فكذا مع جذبه ، لما عرفت من أنّه لا عبرة مع قوّة المباشرة بالسبب .